الشيخ عباس القمي

50

شرح حكم نهج البلاغة

وهذه كلمة قالها بعد انقضاء أمر الجمل وحضور قوم من الطّلقاء بين يديه ليبايعوه ، منهم مروان بن الحكم . « 1 » 31 - الإعجاب إنّما يمنع من الازدياد . « 2 » إعجاب المرء بفضيلته الداخلة كعلمه ، أو الخارجة كغناه إنّما يكون عن تصوّر كماله فيها واعتقاده أنّه قد بلغ منها الغاية القصوى ، وهذا الاعتقاد يمنعه عن طلب الزيادة منها ، وإنّما يطلب الزيادة من يستشعر التقصير لا من يتخيّل الكمال . وورد في ذمّ العجب روايات كثيرة منها قوله عليه السّلام : « ثلاث مهلكات : شحّ مطاع ، وهوى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه » . « 3 » 32 - الأمر قريب ، والاصطحاب قليل . « 4 » هذه الكلمة تذكّر بالموت وسرعة زوال الدّنيا ، والمراد بالأمر أمر اللّه وهو الموت . 33 - إذا هبت أمرا فقع فيه ، فإنّ شدّة توقّيه أعظم ممّا تخاف منه . « 5 » إنّ للنفوس فيما يتوقّع مكروهه انفعالا كثيرا وفكرا عظيما في كيفيّة

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 372 . ( 2 ) في نهج البلاغة ، الحكمة 167 : الإعجاب يمنع الازدياد . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 392 . ( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 168 . ( 5 ) نهج البلاغة ، الحكمة 175 .